لو نظرنا الي خريطة ما يسمي بالعالم العربي لوجدنا هناك دول عربية
ارادت ان تنسلخ من الانظمة العربية الفاشية وتتمسك بمبادئ الانسانية والديقراطية
ودول تحارب بكل اشكال العنف للحفاظ علي مبادئ الفاشية في مملكتها وفي الدول
العربية الاخري . نجحت تونس في التمسك بمبادئ الديقراطية فيما فشلت مصر، عراق، ليبيا ، يمن ، لماذا؟ الديقراطية
في الدول العربية سوف تكون خطرا علي مصالح الحزب الجمهوري في امريكا والاحزاب
المحافظة في أوربا ، سوف تكون خطرة علي السعودية ، وعلي اسرائيل. أسرائيل استخدمت الانظمة
الفاشلة والفاشية للدول العربية (كلهم دول
فاشلة) كي تلمع سياستها أمام الدول الديقراطية في العالم. "اسرائيل دولة
صغيرة محاطة بعالم عربي فاشي تريد ان
تمحيها من الوجود" وهي في الحقيقة صادقة في ما تقول ولكن اسرائيل هي الممول
الاكبر بعد المملكة العربية السعودية في الارهاب الدولي. عندما اختارت مصر رئيسا منتخبا مسلما، وذهب الي
السعودية مطالبا السعودية بالافراج عن السجناء المصريين و تسليم مكة الي المنظمة
الاسلامية بدلا من الاشراف السلفي الوهابي علي مكة ، دفعت المملكة السعودية
(ولازالت تدفع ) لازالته من الحكم وارجاع مصر الي حضانة العرب والنظام العربي
الفاشي. الاحزاب المحافظة في امريكا والغرب كما ترون
اليوم وصلوا الي قمة السلطة بسبب الفاشية والفشل العربي . هم يقومون بحرقنا هنا وهناك (يبعثوا اسلحة وجيوش
وتدريب ارهابيين) ويذهبوا الي بلدانهم
ويصرخوا ضد الاسلام وضد الارهاب وبأن هم الوحيدون الذين يستطيعون ان يمنعوا
الارهاب الاسلامي والعربي ، وينجح هولاء الاحزاب المحافظة بزرع الكراهية في نفوس
شعوبهم وينجوا بالانتخابات . مثل حكام العرب هم لا يؤمنون بالديمقراطية. مسيرة
الديقراطية التي نجحت تونس أن تتخذها فشل مصر في مسيرة الديقراطية تعود الي عقول
تونس وشبابها المثقف، لان هناك عقول في
تونس نادرة في دول مثل مصر ويمن وليبيا ، والعقل من الصعوبة تقبل اموال شيوخ البدو
لكي يسيروا خلفهم نحو التخلف كما نراه في مصر علي سبيل المثال.
No comments:
Post a Comment